ابن رشد
1508
تفسير ما بعد الطبيعة
يريد وذلك ان وضعها كلها لها جنس واحد يلزم ان توجد طبيعة عامة هي غير كل واحدة من المقولات العشرة وهي الطبيعة المشتركة ولما كان لقائل ان يقول إنه وان لم تكن هذه الطبيعة خارجة عن المقولات العشر فقد يمكن أن تكون واحدة منها وهي الجوهر إذ كان قد يظن أن الجوهر هو مبدأ سائر المقولات واسطقسها إذ كانت كلها انما توجد في الجوهر والجوهر هو المتقدم عليها بالحد وبغير ذلك من انحاء التقدم على ما سلف والاسطقس هو المتقدم بالحد قال ولا الجوهر اسطقس للأشياء التي من المضاف ولا أيضا شئ من هذه للجوهر يريد لكن ليس يمكن ان يوضع ان الجوهر هو اسطقس للمضاف ولا أيضا لشئ من سائر المقولات وسكت عن المحال اللازم عن هذا الوضع لظهوره وذلك أنه من الظاهر أن اسطقسات الجوهر يلزم أن تكون جوهرا واسطقسات المضاف مضاف ولو كان الجوهر هو اسطقسات المضاف وسائر الباقية من المقولات العشر للزم أن تكون كلها جوهرا لان ما اسطقساته جوهر جوهر وكذلك ليس يمكن ان يضع أحد واحدة من سائر المقولات التي ليست بجوهر اسطقسا لجميعها كأنك قلت المضاف فإنه يلزم أن تكون كلها من المضاف حتى الجوهر وأيضا