ابن رشد
1507
تفسير ما بعد الطبيعة
واسطقساتها اسطقس واحد بعينه أم اسطقسات مختلفة وهو يبتدى أولا فيضع الوجه الذي هي به واحدة فهو يقول إن العلل والمبادى التي للمقولات العشر وان كانت عللا لأشياء مختلفة فللانسان ان يضع انها واحدة بطريق التناسب ولما كان هذا انما يظهر إذا تبين انه ليس يمكن أن تكون واحدة باطلاق ولا مختلفة باطلاق اخذ يذكر ما يلزم من المحالات عن وضعها بإحدى هاتين الصفتين فقال وللانسان ان يتشكك إلى قوله واحدة بأعيانها يريد وانما كانت واحدة بالتناسب لا واحدة بتواطؤ لان للانسان ان يتشكك ويقول هل اسطقسات الجوهر هي بعينها اسطقسات المضاف واسطقسات سائر المقولات أم هي مختلفة ثم اخذ يذكر ما يلزم من المحال الشنيع عن وضعها واحدة بعينها فقال الا انه من الشنيع ان كانت مبادئ واحدة بأعيانها وذلك ان المضاف والجوهر يكونان موجودين من أشياء واحدة بأعيانها يريد انه يلزم ان يكون الجوهر والمضاف داخلين تحت جنس واحد وانما خص المضاف لأنه أضعف وجودا من سائر المقولات حتى ظن قوم انه من المعقولات الثواني ثم اخذ يذكر ما يلزم من المحال عن وضعها بهذه الصفة فقال مما ليس يكون هذا موجودا وذلك أنه يوجد خارجا من الجوهر وتلك الاخر الباقية هو شئ عام واسطقس من التي هو اسطقس لها