ابن رشد
1483
تفسير ما بعد الطبيعة
ذلك واما البحث عن هل هاهنا صور مفارقة غير الصور المحسوسة هي صور الأشياء المحسوسة فهو بحث غير طبيعي اى ليس هو بمتشوق لنا بالطبع وانما هو بحث واجب بحسب ما قال به قائل إذ أداه اليه قياس من القياسات وقوله لا كن من هذه النار اللحم العظم الرأس جميعها مادة يمكن ان نفهم منه فيما قال الإسكندر معنيين أحدهما انه ليس يظن هذا بجميع الصور الطبيعية لا كن بعض الصور الطبيعية معلوم من امرها انها ليس تفارق المادة مثل صورة النار والعظم والرأس واللحم فكأنه قال على هذا التأويل لكن ما كان من هذه الصور مثل النار واللحم والعظم جميعها له مادة وليس يمكن ان تفارقها ويمكن ان نفهم من هذا القول انه ليس يمكن ان يعتقد هذا في جميع الصور من قبل ان من صور الأشياء الطبيعية ما هي صور لأشياء هي مواد لغيرها مثل النار وسائر الاسطقسات التي هي مادة لغيرها وكذلك اللحم والعظم الذي هو مادة للرأس وهذا هو اظهر بحسب لفظه اعني قوله جميعها مادة إذ ليس يقدر فيه حرف على هذا التأويل