ابن رشد
1484
تفسير ما بعد الطبيعة
وقوله ومن الجوهر هو الذي هو أكثر جدا وذلك الاخر والغير متجزئ يمكن فيما قاله الإسكندر أيضا ان يفهم منه معنيان أحدهما ان يكون عنا بالذي هو أكثر جوهرا المركب من المادة والصورة وعنى بالاخر والغير متجزئ المادة فكأنه قال والجوهر المجتمع هو أولى بان يكون جوهرا من الجوهر الاخر الذي هو المشترك للجميع وهو الجسم أو يكون أراد بالجوهر الأكثر في الجوهرية الجوهر المركب من الاسطقسات وبالاخر الاسطقسات وعلى هذا تكون جميع هذه اعني صورها وموادها مادة للجوهر الاخر قال الإسكندر والمعنى الذي في هذا الفصل يوجد أوضح في نسخة أخرى وهو قوله ولهذا السبب لم يسيء الذي وضع الصور انها جميع التي هي بالطبع ان كان توجد الصور بوجه من الوجوه الا ان لهذه وذلك ان النار واللحم والعظم والرأس كلها هي