ابن رشد

1482

تفسير ما بعد الطبيعة

لهذه كل الأشياء التي هي بالطبيعة ان كان للصورة وجود بوجه من الوجوه قال وقد يمكن ان يكون ما يفهم من ذلك اظهر ان نقلت لفظة موجود من عند لفظة الصور ورتبت مع قوله فهي حتى يكون الكلام هكذا ولهذا السبب لم يسيء الذي وضع الصور ان هذه هي جميع التي بالطبع ان كان للصور وجود وجملة هذه التأويلات التي قالها الإسكندر ترجع إلى معنيين أحدهما ان يكون أراد انه لم يسيء الذين وضعوا صورا مفارقة لصور الأشياء الطبيعية من قبل انهم لم يضعوا هذه الصور للأمور الصناعية ان كانت هاهنا صور مفارقة بنحو من انحاء الوجود أو يريد ان لهذا السبب لم يسيء الذين قالوا إن صور الأشياء الطبيعية هي صور مفارقة من قبل انهم لم يزعموا ذلك في الصور الصناعية وذلك ان القولين متقاربان جدا اى القول بان للصور الطبيعية المحسوسة صورا مفارقة وهو الذي يقوله أفلاطون أو القول بان الصور الطبيعية هي صور مفارقة والبحث عن هذا هو بحث طبيعي لنا اعني هل يوجد في الصور الطبيعية ما يفارق كما يفحص هو بعد عن