ابن رشد

1256

تفسير ما بعد الطبيعة

كان أكثر مثل الدياسيس فإنها اثنين التي ليست للسمع بل الذي في الكلام والأصوات التي بها نكيل كثيرة والقطر يكال باثنين والضلع أيضا وهن اعظام ما وله جمع الاعظام فليس الواحد مكيال جميع الأشياء ولا جميع الاعظام التي تعرف ومنها الجوهر ان جزيناه اما بالكمية واما بالصورة وصار لهذا السبب الواحد لا يتجزى لان أول جميع الأشياء الذي لا يتجزى وليس كل واحد غير متجز بنوع واحد مثل القدم والوحدة بل بعضها لا يتجزى البتة وبعضها يريد ان يكون فيما لا يتجزأ بالحس كما قيل فخليق ان يكون كل متصل يتجزى والمكيال ابدا مجانس مثل مكيال الاعظام عظم وكذلك في كل واحد من المنفردة فللطول طول وللعرض عرض وللأصوات صوت وللثقل ثقل وللآحاد الوحدة فإنه ينبغي ان يؤخذ على هذا النوع لا انه عدد