ابن رشد

1450

تفسير ما بعد الطبيعة

المتكونة وانما قال هذا لأنه يرى أن المادة الأولى واحدة بالموضوع كثيرة بالاستعدادات اما أولا فالاستعدادات التي فيها لقبول المضادة الأولى اعني صور الاسطقسات الأربعة ثم يوجد فيها ثانيا قوى المتشابهة الاجزاء بتوسط صور الاسطقسات الأربعة وتختلف هذه القوى فيها بحسب اختلاف امتزاج الاسطقسات الأربعة حتى يختلف من قبل ذلك صور الكائنات الاختلاف الموجود فيها ولما كان القدماء بحسب أوضاعهم في الهيولى ليس يقدرون ان يعطوا سبب كثرة الموجودات من قبل الهيولى قال وليس يكفى أيضا ان جميع الأمور كانت معا يريد ولذلك ليس يكفى في اعطاء سبب كثرة الموجودات ان يقال إن الأمور التي منها الكون كانت موجودة معا بالفعل ولا موجودة بالقوة إذا لم تكن القوى كثيرة وهذا الشك هو لازم لانكساغورس في قوله بالخليط ولسائر من ذكر من القدماء رأيهم في المادة وذلك أنه يلزم على رأى الجميع ان يتكون اى شئ اتفق من اى شئ اتفق والا يكون هاهنا مواد قريبة تختص بموجود موجود فيكون الأبيض ليس يتكون من لا ابيض الذي هو الأسود بل من اى لا ابيض اتفق كأنك قلت من الخط والنقطة فان لا ابيض يصدق على الخط والنقطة وكذلك يلزم مثل هذا ذيمقراطيس وابنادقليس عندما تنفصل