ابن رشد

1451

تفسير ما بعد الطبيعة

الاسطقسات عنده من الواحد الذي غلبته المحبة عند فساد العالم ولما قال إنه ليس يكفى في وضعه ما منه الكون ان يقال إن التي كان منها الكون كانت موجودة معا قبل الكون اتى بالسبب في ذلك فقال وذلك انها مختلفة بالهيولى والا فلأي شئ كانت غير متناهية لا واحد وذلك ان العقل هو واحد يريد وانما كان قول انكساغورس بخاصة غير كاف لان كثرة الموجودات انما تاتى اما من قبل كثرة الهيولى واما من كثرة الفاعل والا فلأي شئ كانت الموجودات مختلفة بل غير متناهية عندهم في الاختلاف ولم تكن واحدة لان الفاعل عندهم هو واحد الذي هو العقل وانما أراد انه إذا كان العنصر واحدا والفاعل واحدا لزم الا يكون هنالك كثرة أصلا لان الكثرة اما ان تاتى من قبل كثرة الهيولى أو من قبل كثرة الفاعل ان أمكن ان توجد للصور المختلفة مادة واحدة واما ان توجد الكثرة من قبل كثرة الشيئين جميعا وقوله فاما ان كانت المادة واحدة وذلك الشئ يكون بالفعل وقد كانت المادة بالقوة يريد فاما ان كانت المادة واحدة والشئ المكون واحدا والقوة واحدة فان الشئ يكون واحدا وذلك ان