ابن رشد

1446

تفسير ما بعد الطبيعة

قول ذيمقراطيس من ذلك هو قوله كانت لنا اى كانت أزلية لم تزل وذلك انها تشبه المادة في هذا المعنى ويكون قوله كلها بالقوة واما بالفعل فلا من قول أرسطو نفسه كأنه اصلاح لقول ذيمقراطيس فكأنه قال وذيمقراطيس الذي قال في الاجزاء الغير متجزئة انها لم تزل هو لحظ منه لطبيعة الهيولى ولا سيما لوجودها بالقوة جميع الأشياء المتولدة عنها لا بالفعل وقوله حتى يوجدوا قد باشروا المادة يريد وطبيعة الحق هي التي ألجأت القدماء ان يكونوا كلهم قد قاربوا المادة وكأنه اتا بهذا شاهدا على ما اثبته من امر المادة وذلك أنه لم يقف على حقيقتها أحد قبله وانما كانوا يلحظونها لحظا ضعيفا بمنزلة من يبصر الشئ من بعد قال أرسطو وجميع الأشياء التي تتغير لها مادة الا انها مختلفة فما كان من