ابن رشد
1447
تفسير ما بعد الطبيعة
الأشياء السرمدية جميع التي هي غير كائنة وهي متحركة بالنقلة لها مادة غير أنها غير كائنة لكن من اين إلى اين التفسير يريد وان كانت جميع الأشياء التي تتغير لها مادة كما قلنا ولا كن تختلف طبائع المواد بحسب أصناف طبيعة التغير اما المتكونة فمادتها بالقوة واما المنتقلة فمادتها بالفعل إذ كان المنتقل هو شئ موجود بالفعل ولذلك ما كان من المنتقلة غير كائن ولا فاسد فليس له المادة التي للكائن الفاسد وهي التي هي بالقوة فكأنه قال وكلما كان من الأشياء السرمدية وهي التي هي غير كائنة متحركا بحركة النقلة فله مادة غير أنها ليست مادة الكائنة لا كن مادة التي تتحرك من اين إلى اين وهي النقلة ومن هنا يظهر ان الجسم السماوي ليس فيه قوة منقسمة بانقسام الجسم اعني صورة هيولانية لأنه لو كان ذلك كذلك لكانت توجد فيه المادة التي هي بالقوة وقد تبين انه ليس يوجد شئ أزلي فيه قوة على الفساد وذلك في اخر الثانية من السماء والعالم وقد وهم ابن سينا في هذا المعنى ان المادة التي هي بالقوة توجد لجميع الأجسام