ابن رشد
1445
تفسير ما بعد الطبيعة
وقوله وذلك الذي لانقسمندورس يريد والذي كان يضع هذا الرجل فيه شبه ما من المادة وذلك أنه يضع ان الاسطقس الذي هو عنصر الأشياء غير متناه وكان يضعه متوسطا بين الهواء والنار أو الماء والهواء كما كان يضع ذلك غيره وذلك ان هؤلاء لحظوا طبيعة ما بالقوة الموجودة في الهيولى إذ جعلوه متوسطا بين الأشياء الموجودة بالفعل ولحظوا أيضا طبيعة الهيولى في وضعهم إياه غير متناه لئلا ينقطع الكون وهذا منه لحظ لوجود العنصر أيضا بالقوة لان وجوده بالقوة جميع الأشياء هو السبب في ان لا ينقطع الكون وقوله وكما قال ذيمقراطيس كانت لنا كلها بالقوة واما بالفعل فلا يريد وأقرب من هؤلاء في لحظه طبيعة المادة هو ذيمقراطيس في قوله في الاجزاء الغير متجزئة التي هي عنده عنصر الأشياء انها كانت بالقوة جميع الأشياء وذلك قبل ان تشتبك بعضها ببعض وانها لم تكن بالفعل قال الإسكندر ويحتمل ان يكون قوله كانت لنا كلها بالقوة واما بالفعل فلا ليس كله حكاية قول ذيمقراطيس بل يكون