ابن رشد
1253
تفسير ما بعد الطبيعة
كالذي لا يتجزى يريد فان عند تقديرهم الخطوط يضعون قدرا هو مساو لقدر من الخط المقدر ويضعون ذلك القدر كالشىء الذي لا يتجزى مثل ان يضعوه مقدار قدم أو مقدار ذراع وفي ترجمة أخرى بدل هذا ومن قبل ان في الخطوط الاخر يستعملون قط القدم كغير متجز ويعدون في كل مكان المقدار شيئا واحدا وغير منقسم ثم اتا بالسبب في هذا فقال لأنهم يطلبون المكيال في جميع الأشياء شيئا واحدا لا يتجزى يريد فإذا لم يلفوه في ذلك الجنس وضعوه غير متجزئ بالوضع والاصطلاح ثم قال وهذا هو المبسوط اما للكيفية واما للكمية يريد والمكيال الذي يشبهون به سائر المكايل هو الشئ الذي لا يتجزى اما في الكيفية فالذي لا يتجزى في الكيفية واما المكيال في الكمية فالذي لا يتجزأ في الكمية ثم قال فحيث يظن أنه ليس يكون نقصان ولا زيادة فذلك مكيال مستقصى لان الاعداد مستقصاة يريد وإذا اتفق لهم في جنس ما مكيال ليس يمكن فيه زيادة ولا نقصان فذلك عندهم