ابن رشد

1252

تفسير ما بعد الطبيعة

هذه ما هو واحد اى غير منقسم بالطبع ولكن الناس إذا أرادوا التقدير في هذه الأشياء وضعوا واحدا بالاصطلاح وتحروا ان يشبهوه بالواحد العددي وانما أراد بهذا كله انهم لما اضطروا ان يستعملوا الوزن بالثقيل تحروا من ذلك ما لا يقبل الزيادة والنقصان في الحس مثل ما فعلوا في الأوزان التي بنوها على حبوب الشعير وهذا هو الذي دل عليه بقوله ففي جميع هذه مكيال وابتداء واحد ما لا يتجزى يريد ففي جميع هذه الأشياء المكيلة والموزونة والممسوحة يتحرّون ان يشبهوه بالمكيال بالطبع وهو الواحد العددي فإنهم يجعلونه في الأوزان ما لا ينقسم بالحس مثل حبوب الشعير في الدرهم والأواقي وفي المقادير ما هو مساو لاصغر مقدار يوجد بالطبع مثل ما يتحرون مقادير المساحة على قدر الرجل أو قدر الذراع ويعرفون الأذرع بالأشبار والأشبار بالأصابع وقوله فان في الخطوط الاخر يستعملون القدر المساوى لقدر