ابن رشد
1251
تفسير ما بعد الطبيعة
ابطاء يريد والسبب في ان فعل المكيال في كل واحد من هذه الأجناس فعل واحد ان كل واحد من هذه الأجناس ينقسم إلى الضدين وهي كأنها مضاعفة مثال ذلك ان الثقيل ينقسم إلى ما هو انقص ثقلا وإلى ما هو أزيد ثقلا وكذلك السرعة التي سببها كمية الثقل تنقسم إلى ما هو أقل سرعة وأكثر سرعة إذ كان للثقيل وللخفيف اعني الذي هو أقل ثقلا اما للثقيل فسرعة واما للخفيف فابطاء وهذا يوجد أوضح في ترجمة أخرى ونصه هكذا وذلك ان الثقل والسرعة هو عام في الاضداد وذلك ان كل واحد منهما شيئين بمنزلة ان الثقيل هو الذي يوجد له ميل قليل والذي يوجد له ميل كثير والسريع أيضا على هذا المثال بعينه الذي له حركة يسيرة والذي له حركة كبيرة وذلك ان السرعة توجد للبطىء والبطيء للسريع يريد وذلك ان السريع قد يوصف بالبطيء إلى ما هو اسرع منه والبطيء قد يوصف بالسرعة إلى ما هو ابطأ منه وكذلك الامر في الكمية المتصلة وكأنه انما نبه على هذا ليعرف انه ليس يوجد في