ابن رشد

1421

تفسير ما بعد الطبيعة

واحدة من النسخ وتأويله على ما قلناه ويوجد بدله في نسخة أخرى قال وهذا سرمدي وهو الذي يجب ضرورة ان نأخذ اسطقساته وسائر ما يتلوا . قال الإسكندر فيكون قوله هذا بحسب هذه النسخة معناه هو انه ينبغي ان نأخذ مبادى اسطقسات الجوهر السرمدي وذلك ان العلة الأولى وهي التي الكلام في الصناعة التي نحن بسبيلها فيها هي العلة والمبدا للجسم الإلهى . قال والنسخة الأولى أجود وذلك أنه قد وضع ان غرضه ان يتكلم في اسطقسات الجوهر المحسوس وهو الذي فيه الأشياء التي في الكون أيضا وهذا بعينه هو الذي يفعل هو إذا أمعن قليلا وذلك أنه انما يجعل النقلة من النظر في هذه الأشياء إلى الصور المفارقة فهذا ما يقوله الإسكندر في هذا الموضع وفيه نظر وذلك ان قوله ان البرهان على مبادى الموجودات انما هو من علم الفيلسوف الأول لا من علم صاحب العلم الطبيعي وان الطبيعي يضع هذه وضعا إذ كان الجوهر الذي هو غير متحرك هو مبدأ وعلة للأشياء الطبيعية وهذا هو الذي يتكلم الان فيه على القصد الأول واما تلك المبادى الاخر فللعلم الطبيعي فقط ان يبين أيما هي فيه اشكال