ابن رشد
1411
تفسير ما بعد الطبيعة
وتفسيره للقسم الأول هو قريب من تفسير الإسكندر بعينه اعني قول الحكيم وذلك أنه ان كان هذا الكل كجملة ما الا انه فهم هاهنا من الجملة ثلاثة أنواع اما جملة مركبة من اجزاء غير متشابهة متحدة بعضها ببعض واما متماسة مثل الأجسام الصناعية واما مفترقة مثل اجزاء العسكر واجزاء المدينة وهذه الزيادة لا معنى لها فإنه ليس يتوهم أحد ان اجزاء الموجود التي هي المقولات العشر متماسة ولا مفترقة في المكان واما تفسير القسم الثاني وهو قوله وان كان من حيث يتلو شئ بعد شئ تلو الاعداد بعضها بعضا والسطوح بعضها بعضا فتفسير ردى وذلك ان التقدم الذي يوجد في الاعداد وفي السطوح هو التقدم الذي يوجد في الجنس الواحد وليس تقدم الجوهر على سائر المقولات تقدم الأشياء التي في جنس واحد وانما هو من جنس تقدم الشئ على الأشياء التي تنسب اليه فتفسير الإسكندر لهذا القسم هو الحق ولا كن قد يسئل سائل فيقول ان أرسطو قد بين فيما سلف الجهة التي بها يتقدم الجوهر على سائر المقولات ولا كن أرسطو هاهنا انما قصد إلى وضع هذين القسمين من التقدم على جهة الاستظهار إذ لا