ابن رشد

1403

تفسير ما بعد الطبيعة

كائن فاسد هو مثله بالنوع والجنس وان المتكون والفاسد هو الشئ المجتمع من الصورة والهيولى وان الصور ليس بكائنة ولا فاسدة الا بالعرض وانه لمكان هذا ليس للصور الأفلاطونية غناء في الكون ان كانت موجودة اعني الصور المفارقة التي يقول بها أفلاطون وبين أيضا ان الكليات ليست بجواهر موجودة خارج النفس وان كانت تدل على جواهر وان الصور جواهر لا على أنها اسطقس ولا على أنها مركبة من اسطقس بل على أنها جوهر ثالث واستقصى الفرق بين الجوهرين ثم بين فصول الجواهر الأول وميز اجزاء الصور من اجزاء الهيولى وهذا كله فعله في المقالة التي عليها حرف الواو وفي المرسوم عليها حرف الزاي ولما تبين له في هاتين المقالتين مبادى الجوهر المحسوس الكائن الفاسد رأى أن الذي يجب عليه ان يشرع فيه بعد ذلك هو الفحص عن اللواحق العامة للموجود بما هو موجود ففحص عن القوة والفعل أولا ونسبها إلى الأوائل فيها وبين ان الفعل اقدم من القوة وذلك في المقالة المرسوم عليها حرف الحاء وجعلها تالية لحرف الزاي ثم فحص في المقالة التي تلى هذه وهي التي عليها حرف الطاء عن الواحد والكثير والهو هو والشبيه والضد وغير ذلك من اللواحق العامة للموجود بما هو موجود