ابن رشد

1404

تفسير ما بعد الطبيعة

ثم تكلم بعد ذلك في مقالة ى في الحركة وفيما لا نهاية لان صاحب هذا العلم قد ينظر فيها بجهة غير الجهة التي ينظر فيها صاحب العلم الطبيعي ولما كان مزمعا ان يتكلم بعد هذه المقالة في مبادى الجوهر المحسوس الأول وكان هذا قصده الأول من هذا العلم إذ كان هو الغاية المقصودة منه ذكر في أول هذه المقالة اعني المرسوم عليها حرف الياء بجميع الشكوك التي ذكرها في مقالة حرف الباء وذكر حل ما تقدم حله في المقالات المتقدمة باختصار وكذلك ذكر فيها باختصار المحالات التي تلزم من جحد مبادى المعرفة فهذا هو الذي نجده في ترتيب المقالات التي وقعت الينا التي هي قبل مقالة اللام ولسنا نجد بحسب ترتيب الحروف مقالة الكاف ولا وقعت الينا واما مقالة اللام وهي التي شرعنا في تفسيرها فغرضه الأول فيها ان يعرف مبادى الجوهر المحسوس الأول لكن شرع في أولها بان يعرف مبادى جميع الجواهر باطلاق فابتدأ بمبادى الجوهر الكائن الفاسد وذكر بما تبين من ذلك في مقالة واو وزاي ثم بين مبادى الجوهر الأول وبين ان هذا هو جوهر وعلى كم نحو هو مبدأ