ابن رشد

1396

تفسير ما بعد الطبيعة

القدماء قد قالوا في مبادى الموجودات آراء كاذبة ووجب عليه مناقضتها لزم ان يكون هذا كالجزء الثالث من هذه الصناعة فصارت اجزاء هذا الكتاب الأول ثلاثة جزء في الموجود بما هو موجود وجزء في لواحق الموجود بما هو موجود وجزء في الآراء الكاذبة التي قيلت في مبادى الموجود ولما كانت أيضا كل صناعة نظرية تنقسم إلى جنسين من النظر أحدهما الجنس الذي يحتوى على نحو نظر تلك الصناعة وما تعطى من الأسباب ومن اين تبتدى وإلى اين تنتهى وكيف وجه استعمال الحدود فيها وهذا هو الذي يسمى منطقا خاصا بتلك الصناعة والجنس الثاني علم ما تحتوى عليه تلك الصناعة انقسم أيضا هذا العلم أولا إلى جزءين إلى جزء منطقي خاص به وإلى جزء يحتوى على المقصود معرفته منه فهنا إذا جزءان عظيمان ينقسم أحدهما إلى ثلاثة فصارت اجزاء هذا العلم أربعة ولما كانت هذه الصناعة أيضا هي المتكلفة بالرد على من يرفع النظر ويجحد مبادئه صار هذا الجزء كأنه جزء خامس لها وأيضا فإنها من حيث تنظر في اقسام الموجودات وكان أحد اقسامها الموجودات