ابن رشد

1343

تفسير ما بعد الطبيعة

يقال إنها متناهية في القلة من قبل تناهيها إلى الاثنين الذي هو أقل القليل قال أرسطاطاليس والواحد مقابل بالوضع للكثرة مثل الكيل للمكيل واما التي تقابل بالوضع كالمضاف فهي جميع التي ليست بذاتها من المضاف وقد فصلنا في غير هذا الكتاب ان المضاف يقال بنوعين اما أحدهما فكالاضداد والاخر فكالعلم إلى المعلوم فإنه يقال شئ اخر بإضافته اليه واما الواحد فليس شئ يمنع ان يكون انقص من شئ مثل الاثنين فإنه ليس ان كان انقص يكون قليلا أيضا واما الكثرة فهي كجنس العدد فان العدد كثرة مكولة بواحد ويقابل بالوضع الواحد والعدد بنوع ما ليس كالضد بل كما قيل في بعض المضافات فإنها تقابل بالوضع كما يقابل الكيل والمكيل ولهذه العلة ليس كل ما كان واحد فهو عدد أيضا مثل كل ما لا ينقسم والعلم يقال بمثل هذا النوع بإضافته إلى المعلوم ولا كن لا ينعكس مثل ذلك