ابن رشد

1344

تفسير ما بعد الطبيعة

فخليق ان يكون ان العلم كيل والمكيل المعلوم ولكن يعرض ان يكون كل علم معلوم وليس كل معلوم علما وذلك ان العلم بنوع ما يكال بالمعلوم واما الكثرة فليس تضاد القليل أيضا بل هذا الكثير الذي ككثرة واحدة زائدة لكثرة مزيد عليها يضاد ولا تضاد الكثرة للواحد على كل حال بل لبعض كما قيل لأنه ينقسم واما الذي لا ينقسم فهو الذي كالمضاف كالعلم ان كان عددا للمعلوم واما الواحد فكيل التفسير قوله والواحد مقابل بالوضع للكثرة مثل الكيل للمكيل يريد ان الواحد هو مقابل الكثرة لا على جهة المضاف المتضاد مثل القليل والكثير بل على جهة المضاف الذي ليس فيه تضاد مثل مقابلة الكيل للمكيل والمقدار للمقدر وانما قال ذلك لأنه وضع في الشك المتقدم ان الواحد يقابل الكثير على جهة ما يقابل الكثير القليل ثم قال واما التي تقابل بالوضع كالمضاف فهي جميع التي ليست بذاتها من المضاف يريد واما التي هي بوضع مقابلة على جهة الإضافة فقط فهي الأشياء التي ليست مضافة في أنفسها وانما أضيف إليها