ابن رشد
512
تفسير ما بعد الطبيعة
ان طبيعة الهويات ليست هي شيئا اخر الا خلط وبدل فقط للأشياء المختلطة يريد وأيضا يقال طبيعة بنوع ثالث على الشيء الذي هو جوهر الأشياء الطبيعية المعطى في جواب ما هو وهو الصورة مثل ما قال بعضهم ان الطبيعة في الأشياء الطبيعية هي بنية التركيب الأول الذي لموجود موجود من الأشياء الطبيعية وذلك ان من يرى أن الاسطقسات ليست تختلط وانها موجودة بالفعل في الشيء الذي هي له اسطقسات فليس تكون عنده صورة الشيء المتولد عن الاسطقسات الا في التركيب والشكل كالحال في البيت الذي يتكون من الحجارة واللبن وقوله أو كما قال ابن دقليس يريد أو مثل ما قال ابن دقليس ان الاختلاط وتبدّل الأشياء المختلطة في المختلط هو طبيعة الأشياء المتكونة اى ان صورة الأشياء المتكونة وجوهرها هي في الاختلاط والتبدل يعنى تبدل الاجزاء وهذا الرجل وان كان صرح باسم الاختلاط فما كان من اعتقاده الاختلاط الحقيقي على ما حكى عنه في غير ما موضع أرسطو وانما يريد بالاختلاط التركيب ثم قال وعلى هذه الأشياء يسمى الناس الطبيعة ولذلك جميع ما هو بالطباع أو يكون من شيء هو منه ومنه طبع تكوينه وانيته