ابن رشد
511
تفسير ما بعد الطبيعة
ثم قال وكذلك سائر الأشياء فان كل واحد من الأشياء من هذه والهيولى فيها مسلمة يريد وكذلك الامر في سائر الأشياء المتكونة من مثل هذه الأشياء فان طبيعة كل واحد من هذه هي طبيعة الهيولى من غير أن تتغير وهو الذي أراد بقوله مسلمة ثم قال وبهذا النوع قالوا إن الاسطقسات طبيعة الأشياء الطبيعية وقال بعضهم انها النار وبعضهم الأرض وبعضهم الهواء وبعضهم الماء وبعضهم قال شيئا اخر مثل هذا وبعضهم قال بعض هذه وبعضهم قال جميعها يريد وبهذا النوع من اسم الطبيعة قالوا إن الأشياء الطبيعية طبيعتها هي طبيعة الاسطقسات وهذا الرأي في الهيولى هو رأى من يجحد وجود الصورة وليس يرى هاهنا جوهرا الا الهيولى فقط ولذلك كان القدماء يعتقدون في طبائع الأشياء انها طبيعة الاسطقسات وكان يعتقد كل فريق منهم في طبائع الأشياء بحسب ما كان يعتقد في الاسطقس فمن كان يعتقد منهم ان الاسطقس ارض كان يرى في طبائع الأشياء كلها انها ارض أو ارضيّة ومن كان يعتقد منهم ان الاسطقس هو النار كان يعتقد في طبائع الأشياء انها نار أو نارية ثم قال وأيضا يقال طبيعة بنوع اخر انها جوهر الأشياء الطبيعية مثل الذين يقولون إن الطبيعة التركيب الأول أو كما قال ابن دقليس