ابن رشد

500

تفسير ما بعد الطبيعة

المتشابهة فان الآلية تركبت منها أولا وهي جزء منها ولكنها منقسمة بالصورة وأشار به إلى أنه ليس يشترط فيه الا يكون منقسما بالكمية ولما حدّ الاسطقس اتا بمثال من ذلك فقال مثل قولنا اسطقسات الصوت التي منها يركب الصوت وإليها ينتهى أخيرا وتلك لا تنقسم إلى أصوات اخر مخالفة لها بالصورة يريد وذلك مثل اسطقسات المقاطع التي تنقسم إلى الحروف المصوتة والغير مصوتة فان هذه الحروف لا تنقسم إلى حروف اخر مخالفة لها لا بالصورة ولا بالكمية وإذا انحلت الأصوات المركبة اعني الالفاظ فاليها تنتهى ومنها تتركب أولا وهي فيها ولما كان ليس يشترط في حد الاسطقس ان لا يكون منقسما بالكمية قال بل إن كانت تنقسم فان اجزاءها متشابهة بالصورة كالماء فان جزءه ماء يريد ان كانت الاسطقسات تنقسم بالكمية فان اجزاءها غير منقسمة بالصورة بل هي واحدة بالصورة مثل الماء والأرض والنار والهواء فان جميع المركبة منها تنقسم إليها بالصورة ولا تنقسم هي إلى شيء اخر بالصورة بل انما تنقسم بالكمية وهي القسمة التي تكون إلى اجزاء متشابهة بالصورة ولذلك يقال في الاجزاء المتشابهة انها التي حدّ الجزء والكل منها حدّ واحد وقوله وليست كالسلابية يريد ان الماء والهواء ليست كالمقاطع التي تنقسم إلى أشياء غير منقسمة لا بالصورة ولا بالكمية