ابن رشد
501
تفسير ما بعد الطبيعة
ثم قال فقول الذين يقولون إن للاجرام اسطقسات مثل هذه وانها التي إليها تنقسم الاجرام أخيرا وتلك لا تنقسم إلى اجرام اخر مختلفة بالصورة قالوا اسطقس واحد واسطقسات كثيرة مثل هذه يريد فالذين اعتقدوا ان للأجسام اسطقسات مثل هذه اعني انها الأشياء التي تنقسم إليها المركبات أخيرا وهي لا تنقسم إلى غيرها بالصورة اعني الذين حدوا الاسطقس بهذا الحد منهم من قال إن الذي بهذه الصفة هو واحد من الأجسام الأربعة ومنهم من قال أكثر من واحد منها وقوله واسطقسات الخطوط تقال قريبا من هذا أيضا يريد باسطقسات الخطوط اسطقسات الاشكال مثل المثلث من الاشكال والجسم النارى من الأجسام ويحتمل ان يريد بذلك النقط على مذهب من يرى أن الخطوط مركبة من نقط ويقرب من هذا من يرى أن الأجسام تتركّب من أجسام لا تنقسم فان هؤلاء الاسطقس عندهم هو ما لا ينقسم لا بالصورة ولا بالكمية ولما كان هؤلاء يشترطون فيه عدم الانقسام بالكمية وكان عدم الانقسام بالكمية يتبعه عدم الانقسام بالصورة الذي هو الشرط الصحيح في حد الاسطقس كان ما يحد به هؤلاء الاسطقس هو أيضا قريب من هذا الحد على ما سنقوله