ابن رشد
492
تفسير ما بعد الطبيعة
ثم قال فالعلل هذه وعدد صورها على هذه العدّة يريد فعدد أجناس العلل هو هذا العدد اعني الأربعة وأنواعها هي مثل هذه التي عددناها ثم قال ووجوه العلل كثيرة يريد واما أصناف العلل فهي كثيرة ثم قال وإذا أضيفت تصير أقل أيضا يريد لا كن إذا أضيف بعضها إلى بعض على جهة التقابل اى قسمت إلى المتقابلات انحصرت وصارت محدودة ثم اخذ يحصرها فقال فإنه تقال علل مرارا كثيرة للأشياء التي تتفق في الصورة وتقال بعضها قبل بعض وبعضها بعد يريد فان من العلل المتفقة في الصورة اى التي هي من جنس واحد ما توجد بعضها قبل بعض في كونها علة للشيء الواحد فتكون العلل على هذا منها قريبة ومنها بعيدة ثم اتا بمثال ذلك فقال مثل ما يقال إن علة البرء الطبيب الماهر والمهنة والضعف علة الذي بالكل والعدد وكذلك أيضا المحيط بشيء من الجزئيات يريد مثال ذلك اما في العلل الفاعلة فكالطبيب والصناعة فان كليهما علة البرء والصحة لا كن الصناعة علة بعيدة والطبيب علة قريبة واما في العلل التي على طريق الصورة فالضعف والعدد اللذان كلاهما صورة النغمة التي تسمى الذي بالكل وهي التي على نسبة الاثنين إلى الواحد لا كن العدد صورة بعيدة والضعف لها صورة قريبة وقوله وكذلك المحيط أيضا بشيء من الجزئيات