ابن رشد

19

تفسير ما بعد الطبيعة

علتها من قبل انه انما هو علة لواحد فقط ولا فرق بين ان يكون متوسط واحد وبين أن تكون المتوسطات أكثر من واحد وبين أن تكون متناهية وبين أن تكون غير متناهية واجزاء الأشياء غير المتناهية التي تحتوى على هذه الجهة وبالجملة اجزاء غير المتناهى كلها متوسطة على مثال واحد إلى هذا الوقت فيجب ان لم يكن شيء من الأشياء اوّلا الّا يكون بالجملة علة أصلا التفسير لما ذكر انه ليس يمكن ان توجد علل غير متناهية لا في الأسباب الفاعلة ولا في المحركة ولا في المادة ولا في الغاية ولا في التي على طريق الصورة اخذ يبرهن على ذلك في الأسباب المحركة فقال وذلك ان الأشياء المتوسطة وهي الأشياء التي فيها متقدم ومتأخر يجب ضرورة ان يكون المتقدم هو العلة لما بعده يريد والدليل