ابن رشد
17
تفسير ما بعد الطبيعة
ان يجرى الامر إلى ما لا نهاية فيكون مثلا المشي لسبب الصحة والصحة لسبب السعادة والسعادة لسبب شيء آخر غيره ويجرى في ذلك دائما بلا نهاية وكذلك يجرى الامر فيما هو الشيء اى الذات التفسير قوله في هذا الفصل بين بنفسه وهو انه لا يمكن ان يلفى واحد من الأسباب الأربعة يمر في جنسه إلى ما لا نهاية اى لا يوجد للأشياء التي هاهنا سبب مادي ويكون للمادة مادة ويمر ذلك إلى غير نهاية مثل ان يكون اللحم من الأرض والأرض من الماء والماء من شيء اخر ويمر ذلك إلى غير نهاية ولا سبب محرك أيضا كذلك اى يكون للأشياء التي هاهنا محرك وللمحرك محرك ويمر ذلك إلى غير نهاية مثل ان يكون الماء يتحرك عن الهواء والهواء عن الجرم السماوي والجرم السماوي عن الغلبة العداوية كما يقوله ابن دقليس والغلبة عن شيء اخر ويمرّ ذلك إلى غير نهاية واما قوله لا من طريق