أبو نصر الفارابي
77
الجمع بين رأيي الحكيمين
وليرجع القارئ إلى ما عرضناه بايجاز في « المقدمة » لآراء كل من أفلاطون وأرسطو ليتبين الفرق بين مذهب الحكيمين وليتضح له التكلف الذي تكلفه الفارابي في محاولة التوفيق بين مذهبين فيهما الكثير من الاختلاف الجوهري . * * * اما الكتب التي اعتمد عليها الفارابي في محاولته هذه فإنها عديدة ، وهي : أولا - لافلاطون : « مقالات أفلاطون في السياسة والاخلاق » ، « طيماوس » ، « بوليتيا الصغير » ، « السياسة » ( لا سيما الجزء الأخير من هذا الكتاب ) ، « فاذن » . ملاحظة : كتاب « بوليتيا الصغير » هو المقالة الأولى من كتاب الجمهورية لأفلاطون اما كتاب « السياسة » فهو كتاب « الجمهورية » . وكانت كل هذه الكتب مترجمة قبل عصر الفارابي . ويستشهد الفارابي بهذه الكتب أكثر من مرة . يذكر الفارابي في المسألة العاشرة ( الخاصة بالمعرفة ) كتاب « فاذن » لأفلاطون ويقول إنه عرض في هذا الكتاب نظريته هذه . وفي الواقع ذكر ذلك أفلاطون في هذه المحاورة ، كما أنه اكد عليه في محاورة « المينون » . ولكن لم يذكر ان « المينون » كانت مترجمة . ثانيا - لأرسطو : « أقاويل ورسائل أرسطو السياسة » ، « رسالة أرسطو إلى الإسكندر في سياسات المدن الجزئية » ، « كتاب القياس » ، « رسالة أرسطو إلى أفلاطون » ( في جواب ما كان أفلاطون كتب اليه به يعاتبه على تأليف الكتب وترتيب العلوم واخراجها في تأليفاته الكاملة المستعصاة ) ، كتاب « المقولات » ، « كتاب القياسات الشرطية » ، « كتاب الحروف » ( بالأخص حرف اللام ) - ( هذا كتاب معروف أيضا باسم : ما بعد الطبيعة ) ، « كتاب البرهان » ، « كتاب الجدل » ، « كتاب السماء والعالم » ( كتاب العالم منحول لأرسطو ، انظر المقدمة : مؤلفات أرسطو ) ، « كتاب باري هرمنياس » ( وهو كتاب العبارة ) ، « كتاب نيقوماخيا الصغير » ، « كتاب النفس » ، « كتاب طوبيقا » ( المعروف بكتاب الجدل ) ، « السماع الطبيعي » « كتب الطبيعيات » ( وهي اقسام من السماع الطبيعي ) ، ، « رسالة مفردة لأمونيوس » ، « رسالة أرسطو إلى والدة الإسكندر » . ويذكر الفارابي ان له شرحا لكتاب « نيقوماخيا » لأرسطو . ثالثا - الكتب المنحولة : « اثولوجيا أرسطو » ( المعروف باسم كتاب الربوبية ) ، وكتاب « العالم » هو أيضا من الكتب المنحولة . * * * والاعلام الذين يذكرهم الفارابي هم : امونيوس ، ثامسطيوس ( المشهور بشرحه لكتب