أبو نصر الفارابي
56
الجمع بين رأيي الحكيمين
الافروديسي وشرح يحيى النحوي « للسماع الطبيعي » لأرسطو ، وكذلك شرح الإسكندر علي كتاب « الكون والفساد » لأرسطو ، وأيضا « مبادئ الهندسة » لافلاطون . ومن تأليفه « كتاب في الفصل بين النفس والروح » يصف فيه النفس بالبساطة والبقاء ، ويصف الروح بالجسمانية والفناء « 1 » . عبد المسيح بن عبد اللّه الناعمة الحمصي ( * 220 ه / 835 م ) ترجم كتاب : « سوفسطيقا » أو الأغاليط لأرسطو ، وشرح يحيى النحوي على « السماع الطبيعي » . وترجم ما نسب خطأ لأرسطو تحت اسم كتاب « الربوبية لأرسطو » أو « اثولوجيا أرسطو » وهو شرح للتاسوعات الرابعة والخامسة والسادسة لافلوطين . وجاء في مقدمة هذا الكتاب : « الميمر الأول من كتاب ارسطوطاليس الفيلسوف ، وهو قول على الربوبية ، تفسير فورفوريوس الصوري ، ونقله إلى العربية عبد المسيح بن عبد اللّه ناعمة الحمصي واصلحه لأحمد بن المعتصم بالله ، أبو يوسف يعقوب بن إسحاق الكندي » ( من الواضح ان هذه النسخة التي وصلت الينا من وضع ناسخ متأخر ، يذكر مؤلف الكتاب ومفسره وناقله إلى العربية ومصلح النقل ) . ويلاحظ هنا ان كلمة « ميمر » سريانية ، وهذا دليل على أن النص العربي منقول عن نص سرياني . ولقد عد فلاسفة الإسلام هذا الكتاب لأرسطو ( انظر ما جاء في كتاب الفارابي « الجمع بين رأيي الحكيمين » . حنين بن إسحاق ( 810 - 873 م / 194 - 260 ه ) وبيت الحكمة . بيت الحكمة : لم يعرف بالضبط من أسس هذا البيت : الرشيد أم المأمون ؟ ولكن يظهر ان الرشيد وضع نواته ثم نماه المأمون وقواه ، فقد روي « ان الرشيد ولى يوحنا بن ماسويه ترجمة الكتب الطبية القديمة لما وجدها بانقرة وعمورية وسائر بلاد الروم حين افتتحها المسلمون وسبوا سبيها ووضع أمينا على الترجمة ورتب له كتابا حذاقا يكتبون بين يديه » ( القفطي : اخبار الحكماء ص 249 ) . ويذكر ابن النديم : « ان ابا سهل الفضل بن نوبخت « 2 » كان في خزانة الحكمة لهارون الرشيد » ( الفهرست
--> ( 1 ) يقول ابن النديم في « الفهرست » : « كان قسطا بن لوقا البعلبكي بارعا في علوم كثيرة منها الطب والفلسفة والهندسة والاعداد والموسيقى » ص 410 . ويضيف ابن العبري : « استدعى قسطا إلى العراق ليترجم الكتب وله تصانيف مختصرة . وقيل اجتذبه سنحاريب إلى أرمينية وأقام بها إلى أن مات هناك وبنى على قبره قبة اكراما له كاكرام قبور الملوك ورؤساء الشرائع » . ويذكر له ابن النديم عدة كتب في الطب والعلوم ( الفهرست ص 411 ) . ( 2 ) أبو سهل بن نوبخت فارسي منجم حاذق ، خبير باقتران الكواكب وحوادثها . وكان نوبخت ، أبوه ، منجما أيضا فاضلا يصحب المنصور . فلما ضعف نوبخت عن الصحبة قال له المنصور : احضر ولدك ليقوم مقامك ، فسير ولده ابا سهل ( القفطي : اخبار العلماء ص 266 ) .