أرسطو

79

علم الأخلاق إلى نيقوماخوس

الجريمة قد وقعت عمدا أو خطأ . « 4 » - على أنى أعترف بأنه في جميع المعاملات العادية التي يتداولها أهل المدينة بينهم هذا النوع من العدل ، أعنى المبادلة التناسبية والتي ليست متساوية بالضبط ، هو عين رابطة الاجتماع . إن الدولة لا تقوم إلا بتبادل المنافع هذا . وهو الحامل لكل واحد على أن يؤدى مع التناسب ما قد قبل . وفي الواقع من الأمر أحد الشيئين لازم : إما أن يبحث عن دفع الشر بالشر وإلا فالجمعية ضرب من الاستعباد إذا لم يتمكن المرء فيها من دفع الشر الذي أصابه ، وإما أن يبحث عن مقابلة الخير بالخير وإلا لما وجد تبادل المنافع بين سكان المدينة مع أن هذه المعاوضة في المنافع هي قوام الجمعية . « 5 » - وهذا يوضح لنا أيضا لما ذا وضع هيكل الألطاف في آهل أحياء المدينة بالناس لأجل أن يحمل الناس على أن يؤدوا إلى كل منهم ما أداه إليهم من المنافع فان ذلك هو خاصة اللطف . يلزمك أن تصنع المعروف في دورك مع ذلك الذي صنع بك المعروف ثم يجب عليك أن تأخذ نفسك بأن تبدى معروفا جديدا تسديه اليه .

--> ( 4 ) - هو عين رابطة الاجتماع - تلك هي نظريات حقة كل الحق وانسانية كل الانسانية استعارها أرسطو من أفلاطون وحدّها بحدود أضبط ووضحها أكثر من مرة في السياسة . وان هذه النقطة مذكورة فيها . ك 2 ب 1 ف 4 ص 52 من طبعتى الثانية . - الشر بالشر - يعنى أرسطو بالطرق القانونية من غير شك . - ضرب من الاستعباد - بدون العدل الاجتماعي يصبح الطيبون عبيدا للخبيثين أو تبدّل الجمعية حربا مستديمة . ( 5 ) - هيكل الألطاف - في المعنى ما في اللفظ من مسحة الادعاء . - خاصة اللطف - يجب لاظهار المعنى أن يضاف اليه « وعرفان الجميل » .