أرسطو

80

علم الأخلاق إلى نيقوماخوس

« 6 » - يمكن تمثيل هذه المبادلة التناسبية للمنافع بشكل مربع توجه حدوده المتقابلة إلى اتجاه القطر وليكن مثلا المعمار ا وصانع الأحذية ب والبيت ح والحذاء ء . على هذا المعمار يقبل من صانع الأحذية العمل الخاص به وفي مقابلة هذا يدفع اليه العمل الذي يعمله هو . فإذا كان حينئذ بين الخدم المتبادلة مساواة تناسبية ثم وجدت فيها مقابلة المثل بالمثل في المنفعة ، كان الأمر على ما قد ذكرت ، وإلا فلا مساواة ولا ثبات لهذه الروابط ، لأنه ما دام أنه يمكن أن صنيع أحدهما يساوى أكثر من صنيع الثاني فيلزم بالضرورة إرجاعهما إلى المساواة . « 7 » - وهذه القاعدة تتمشى في جميع الفنون فان هذه الفنون تكون مستحيلة إذا كان الفاعل الذي يجب أن ينتج لا يفعل بمقدار ما وعلى صورة ما من جهة ، ومن جهة أخرى إذا كان الذي يجب أن يقبل الفعل ويستهلكه لا يقبل هذا الفعل بمقدار معين وعلى صورة معينة . والواقع أنه لا معاملة ممكنة بين عاملين متشابهين ، بين طبيبين مثلا ، ولكن المعاملات المشتركة ممكنة بين طبيب وبين مزارع مثلا وعلى العموم بين أناس مختلفين ليسوا متساوين وأنه يلزم التسوية بينهم قبل أن يتعاقدوا . « 8 » - على هذا حينئذ يلزم دائما أن تكون الأشياء التي تحصل عليها المعاوضة

--> ( 6 ) - بشكل مربع - سرف آخر في استعمال الهندسة ومع ذلك فان أرسطو لم يذهب هنا بهذه المقارنة بعيدا لتكون مفيده ، ولا يدرى لما ذا رجع إليها . - على ما قد ذكرت - يعنى أن تكون الجمعية حسنة التأليف والنظام وأنها تستطيع البقاء . ( 7 ) - وهذه القاعدة تتمشى . . . - راجع ما سلف في الباب السابق ف 12 تجد هذه الجملة . ولكن يظهر أنها هنا في موضعها . - بين طبيبين - من حيث كونهما طبيبين . ( 8 ) - على هذا حينئذ - التفاصيل الآتية مهمة جد الأهمية والأفكار محكمة غاية الاحكام . ولكن يظهر أن نظرية العملة هذه هي استطراد في هذا الموطن ويمكن مراجعتها بالتطويل في السياسة ك 1 ب 3 ف 11 ص 30 وما بعدها من ترجمتى الطبعة الثانية .