أرسطو

57

علم الأخلاق إلى نيقوماخوس

ما يسببه نموّ اللحم . 6 - ومن العادي أنه متى كان أحد الحدّين المتقابلين بالتضادّ له معان عدة ، ينتج ضرورة أن الحدّ الآخر يمكن أن يحمل أيضا على جهات عدة . وتلك هي الحالة في العادل والظالم . « 7 » - وإنه ليظهر في الواقع أن العدل والظلم يمكن أن يحملا على معان عدة ، وإذا كانت التسمية في هذه الحالة تنقصنا عادة فذلك لأن الفروق متقاربة جد التقارب . وقد تكون أكثر جلاء وأتم وضوحا إذا كانت تطبق على أشياء أكثر تباعدا بعضها عن بعض ، لأنه حينئذ يكون الفرق في المعنى عظيما . وعلى هذا في اللغة الإغريقية يطلق بلا خطأ كلمة واحدة على عظم عنق الحيوانات وعلى الآلة التي بها تقفل الأبواب . « 8 » - فلننظر إذن كم جهة فيها يمكن أن يقال عن رجل إنه ظالم . يرمى بهذا الاسم في آن واحد هذا الذي يتعدّى حدود القوانين ، وهذا الذي هو شره بين الشره ، وذلك الذي يخص الأغيار بنصيب ناقص . وبنتيجة واضحة ينبغي أن يسمى عادلا ذلك الذي يطيع القوانين والذي يلاحظ مع الغير قواعد المساواة . وحينئذ يكون العمل العادل هو الذي يطابق القانون والمساواة . والعمل الظالم هو اللاقانونى وغير المطابق للمساواة . « 9 » - ولكن لما أن الرجل الشره

--> ( 7 ) - على معان عدة - بقية هذه المناقشة توضحه ايضاحا تاما . - بلا خطأ - أضفت هذين اللفظين لبيان الفكرة . - العظم والآلة - لا خطر من ذلك لبعد ما بين المعنيين . فإنما يقع التخليط من المعاني المتقاربة جد التقارب . ( 8 ) - هذا الذي يتعدّي حدود القوانين - لفظ الظالم لا يؤدّى في لغتنا ( الفرنسية ) هذا المعنى وان كان يدل عليه بالواسطة . - قواعد المساواة - ويمكن أن يزاد قواعد العدالة ، فان اللفظ اليوناني يحتمل المعنيين . ( 9 ) - هي دائما خيرات . استطراد لا يظهر أنه ملتئم مع ما تقدّم .