أرسطو

39

علم الأخلاق إلى نيقوماخوس

الباب السادس « 1 » في روح الاجتماع - الانسان الرضىّ والانسان الذي يبحث أكثر مما يلزم ليرضى - الوضع الوسط في هذا الخلق يقرب من الصداقة - الانسان الذي يحاول أن يرضى يجب أيضا أن يكون على شئ من الثبات في بعض الأحوال ، ويجب أن يعرف كيف يؤلم عندما يلزم - انه يعرف أيضا كيف يعامل الناس تبعا لأقدارهم - العيوب المقابلة لهذا الخلق - الوضع الوسط في هذا النوع لم يسم باسم خاص . « 2 » - في العلاقات المتنوّعة التي بين الناس في حياتهم المشتركة سواء في المحادثة البسيطة أم في الأعمال يوجد أناس يسعون إلى أن يكونوا مقبولين لدى الجميع . تأخذهم رغبة الإرضاء بأن يقروا دائما كل شئ . لا يعارضون في شئ معتقدين أن الواجب عليهم إنما هو أن لا يسيئوا إلى أي كان من الاشخاص الذين يقابلونهم . « 3 » - وأناس آخرون على خلق مضادّ لأولئك ، يأخذون بالمعارضة في كل الأشياء . لا يهمهم البتة ما يسببون للغير من الألم فهؤلاء ما يسمون أناسا عسرين ومشاغبين . « 4 » - يرى من غير حاجة إلى بيان أن هذين الوضعين المتقابلين كلاهما باللوم جدير . وأنه لا شئ ممدوح إلا الوضع الوسط الذي يحمل المرء على أن يقبل أو يرفض ، كما ينبغي ، من الناس أو الأشياء ما ينبغي قبوله أو رفضه . « 5 » - وعلى جملة من القول فان هذا الوضع الحكيم لم يسم باسم خاص . ولكنه يشبه الصداقة كثيرا . لأن الرجل الذي نجده في هذا الوضع الوسط هو في أعيننا

--> ( 1 ) - الباب السادس - الأدب الكبير ك 1 ب 28 ، الأدب إلى أويديم ك 3 ب 7 ( 2 ) - معتقدين أن الواجب عليهم - هذا أقرب إلى أن يكون عطفا أو ضعفا ، منه إلى الواجب . ( 3 ) - عسرين ومشاغبين - قد يكون التعبير الاغريقى أشدّ . ( 4 ) - من غير حاجة إلى بيان - لأن هذه النتيجة تنتج بوضوح من جميع نظريات أرسطو . ( 5 ) - لم يسم باسم خاص - كأوضاع كثيرة أخرى كما نبه اليه أرسطو أكثر من مرة . - إلى معروفه شعورا بالميل لنا - المعروف هو استعداد نحو جميع الناس وأما الميل فهو استعداد خاص نحو أشخاص معينين .