أرسطو
92
علم الأخلاق إلى نيقوماخوس
حيث يشترى وأصغر حيث يباع . كذلك الحال في الحقوق التي ليست طبيعية بل إنسانية محضة فإنها ليست البتة متماثلة في كل مكان . كذلك الدساتير ليست متماثلة مع أنها لا يوجد فيها إلا دستور واحد يكون في كل مكان طبيعيا وذلك هو خيرها . « 6 » - ولكن كل واحد من الأوامر العالية وكل نص من نصوص العدل على الخصوص كالمعاني العامة بالنسبة للمعاني الخاصة . إن الأحداث الواقعة يمكن أن تكون كثيرة العدد جدّا ومع ذلك كل قانون من القوانين التي تنطبق عليها هو واحد لأن القاعدة عامة . « 7 » - يلزم تقرير فرق آخر أيضا بين الظالم القانوني والظالم مأخوذا على اطلاقه وبين العادل القانوني والعادل المطلق . فالظالم بمعنى الكلمة هو ما هو كذلك بالطبع وهو أيضا ما يصير كذلك بنص قانوني . فان ذلك الشئ بعينه بعد أن فعل أو بعد أن ارتكب يصير فعلا ظالما قانونا ، أما قبل أن يرتكب فإنه ليس فعلا ظالما قانونا بل ليس الا ظالما في ذاته . ويمكن أن يقال هذا بالنسبة للفعل العادل سواء بسواء . غير أنه في اللغة العامية يطلق اسم الفعل العادل على ذلك الحدث الذي هو عادل ويطلق اسم فعل العدل على التقويم القانوني الذي يقوّم أود الفعل الظالم الذي ارتكب . وسندرس فيما بعد لكل جنس جنس من هذه الأجناس طبيعته وعدد أنواعه والأشياء التي تتعلق به .
--> ( 6 ) - ولكن كل واحد من الأوامر العالية - الفكرة صحيحة ولكن لا ارتباط لها بالسابقات . ( 7 ) - بمعنى الكلمة - زدت هاتين الكلمتين لايضاح الفكرة . - الفعل العادل - الفرق المذكور في المتن صعب الادراك والتحصيل . - فيما بعد - في الباب التالي .