أرسطو

91

علم الأخلاق إلى نيقوماخوس

ذلك فالنار تحرق في بلادنا كما تحرق في بلاد فارس سواء بسواء في حين أن القوانين الانسانية والحقوق التي تقرّرها هي في تغير مستمرّ . « 3 » - هذا الرأي ليس صحيحا كامل الصحة بالضبط ولكنه مع ذلك صحيح بجزئه . بالنسبة للآلهة ربما لا يكون شئ من هذا التغير والانتقال ، ولكن بالنسبة لنا توجد أشياء عرضة للتغير مع أنها طبيعية . ومع ذلك فالكل ليس متغيرا ويمكن التمييز بحق في العدل المدني والسياسي بين ما هو طبيعي وما هو ليس كذلك . « 4 » - ومع التسليم بأن كل شئ هو متغير في هذا فان من بين الأشياء التي يمكن أن تكون أيضا على خلاف ما هي عليه ما قد يمكن فيها التمييز بوضوح بين التي هي متغيرة بطبعها وبين تلك التي دون أن تكون متغيرة بطبعها لا تصير كذلك إلا بفعل القانون أو الاصطلاحات . وهذا التمييز يمكن أن يوافق كذلك تمام الموافقة أشياء أخر غير العدل ، وبهذه المثابة اليد اليمنى فهي بالطبع أكثر استعدادا لخدمتنا مع أن كل الناس يستطيع أن يصير أعسر يسرا . « 5 » - وإن الشأن في نصوص العدل المبنية على المواضعات والمنفعة كالشأن في المقاييس التي تقدر بها الأشياء . فان مكاييل النبيذ والحنطة ليست في كل مكان متساوية الأحجام . وإنها في كل مكان على السواء أكبر

--> ( 3 ) - فالكل ليس متغيرا - كان يمكن أرسطو أن يتخذ تعبيرا أحدّ من هذا وأقطع . فان سقراط قد وضع للأدب مبادئ ثابتة على الاطلاق . وفي الواقع أن أرسطو هو في هذه النقطة على رأى أستاذه أفلاطون . ( 4 ) - التي هي متغيرة بطبعها - يظهر أرسطو في هذا المقام بالتسليم بالرأي المضادّ ، لكنه في الحقيقة لم يسلم في شئ منه . بل هو يؤيد دائما وبحق أن من الأشياء ما هو غير متغير بالطبع أو بعبارة أخرى مبادئ . - وبهذه المثابة اليد اليمنى - مثل لا جدال فيه ولكنه يكاد لا يتعلق بالموضوع . ولقد افتكر بعض المفسرين أن أرسطو كان يريد هنا أن ينتقد أفلاطون الذي يقرر أن اليدين هما بالطبع في المهارة على سواء . القوانين ك 7 ص 17 من ترجمة كوزان . ( 5 ) - وانها في كل مكان على السواء . . . - الفكرة هنا ليست واضحة كل الوضوح . فان المقاييس إذا كانت تخدع فليست بعد مقاييس . - وذلك هو خيرها - راجع في السياسة ك 4 و 5 نظرية الدستور الكامل ص 195 وما يليها من ترجمتى الطبعة الثانية .