أرسطو
90
علم الأخلاق إلى نيقوماخوس
الباب السابع « 1 » في العدل الاجتماعي وفي القانون المدني والسياسي يلزم التمييز بين ما هو طبيعي وما هو قانوني محض - الأشياء الطبيعية وإن لم تكن غير متغيرة إلا أنها مع ذلك أقل محلا للتغير من القوانين الانسانية - يوجد تحت كل نص خاص من القانون مبادئ عامة لا تتغير البتة - التمييز بين الجريمة الخاصة وبين الظلم على العموم . « 2 » - في العدل المدني وفي القانون السياسي يمكن التمييز بين ما هو طبيعي وبين ما هو قانوني محض . فما هو طبيعي إنما هو هذا الذي له قوّته ذاتها حيثما كان وليس تابعا البتة للقوانين التي يصدرها الناس لمعنى أو لمعنى آخر . وما هو قانوني محض هو ذلك الذي يمكن مبدئيا أن يقع على صورة أو أخرى مضادة لها بلا فرق وعلى سواء . غير أنه تزول عنه هذه السوائية متى نصه القانون . مثال ذلك أن القانون يأمر بحمل فدية الأسرى أو أن تذبح معزى قربانا للمشترى لا نعجة . وعلى هذا النحو جميع النصوص الخاصة بالأفراد ، فللقانون أن يأمر بتقريب القربان إلى « برازيداس » . وذلك هو الشأن في كل ما توجبه الأوامر العالية الخاصة . « 3 » - من الناس من يرى أن العدل في كل صورة بلا استثناء له خاصة قابلية التغير . وعلى رأيهم يكون ما هو طبيعي حقا غير قابل للتغير له قوّته عينها وخواصه ذاتها حيثما كان . على
--> ( 1 ) - الباب السابع - في الأدب الكبير ك 1 ب 31 وفي الأدب إلى أويديم ك 4 ب 7 ( 2 ) - في العدل المدني وفي القانون السياسي - لا يوجد في المتن الا كلمة واحدة . - ما هو طبيعي . . . قانوني محض - تمييز عميق وبسيط يبطل جميع ضلالات السفسطائيين الذين يظنون العدل لا يتعلق الا بالقانون . - أن تذبح معزى - لقد اختار أرسطو عن عمد الأمثلة التافهة . - إلى برازيداس - وهو قائد لقدمونى هلك في حرب بيلوپونيزيا . وان القانون كان في استطاعته أن يأمر بتقريب القربان إلى أحد أفراد الناس . ( 3 ) - العدل في كل صورة بلا استثناء - تراجع هذه المناقشة في « غرغياس » لأفلاطون ومقدّمة قلّقليس