أرسطو

تصدير 47

علم الأخلاق إلى نيقوماخوس

أرسطوطاليس . ثم اشتغل على هذه الكتب الإقليدى وابن خلدون الخضري وابن باجة وابن الطفيل . وأخذت الفلسفة في الأندلس أكبر حظها في زمن ابن رشد فإنه اعتنق مذهب أرسطوطاليس وأقبل عليه بكل همه ، ثم وضع فيه تآليف شتّى وهي جوامع كتب أرسطوطاليس في الطبيعيات والإلهيات : تلخيص السماع الطبيعي ، تلخيص السماء والعالم ، تلخيص الكون والفساد ، تلخيص الآثار العلوية ، تلخيص كتاب النفس ، تلخيص تسع مقالات من كتاب الحيوان ، تلخيص الحس والمحسوس ، تلخيص ما بعد الطبيعة ، تلخيص كتاب الأخلاق ، شرح كتاب السماء والعالم ، شرح السماع الطبيعي ، شرح كتاب النفس ، شرح كتاب البرهان ، تلخيص المنطق ، شرح ما بعد الطبيعة ، شرح كتاب القياس . . . . . . الخ . وبعد ابن رشد اضمحلّت الفلسفة ، وكأنها كانت وديعة عند العرب استودعوها حين لم يكن غيرهم من الأمم قادرا على حمل أمانتها ثم أدّوها إلى أوروبا حين تقطّعت بها أسباب البقاء في الأقطار العربية . ولم تكن الأسباب التي سببت اضمحلال الفلسفة في الأقطار العربية إلا مشابهة لأسباب اضمحلالها في كل بلد آخر وفي كل عصر آخر . فقد اضطهدت الفلسفة في آثينا نفسها بسبب الشهوات السياسية والعصبيات الحزبية التي كثيرا ما تصبغ بصبغة دينية . وأوّل بوادرها ظهر بالتبرّم بأرسطوطاليس ثم بالقانون الصادر بنفي الفلاسفة جميعا من آثينا سنة 316 ق م . ثم عفت آثار الفلسفة من بلاد اليونان كلها عندما رقّت حالهم وفقدوا استقلالهم باستيلاء الرومان على بلادهم . يشبه ذلك ما جرى على الفلسفة بالأقطار العربية :