أرسطو

تصدير 25

علم الأخلاق إلى نيقوماخوس

مكث أرسطو طالبا في الأكاديميا مدّة عشرين عاما . ولا يعرف بالضبط ما هي تلك الدروس التي تلقاها هذه المدّة الطويلة ، ولكن المعروف أنه لا بد أن يكون قد وضع في خلال هذه المدة قواعد مذهبه . ولم يزل أرسطو ملازما طول هذه المدة لأستاذه أفلاطون وفي مدرسته إلى وفاته سنة 347 . وقد كان أفلاطون حسن الرأي في تلميذه شديد الإعجاب به حتى كان يسميه « العقل » و « القرّاء » و « عقل المدرسة » وكان يثنى على اجتهاده واندفاعه في التحصيل حتى قال عنه « إنه في حاجة إلى اللجام لا إلى المهماز » وربما كان اعتداد أفلاطون به هو منشأ المبالغات التي تناقلها المؤرخون حتى خرجوا بها عن حدود الواقع المحسوس . فقد روى ابن أبي أصيبعة عن حنين بن إسحاق : « كان أفلاطون المعلم الحكيم في زمن روفسطانيس الملك ، وكان اسم ابنه » « نطافورس ، وكان أرسطوطاليس غلاما يتيما قد سمت به همته إلى خدمة أفلاطون » « الحكيم . فاتخذ روفسطانيس الملك بيتا للحكمة وفرشه لابنه نطافورس وأمر » « أفلاطون بملازمته وتعليمه ، وكان نطافورس غلاما متخلفا قليل الفهم بطيء » « الحفظ ، وكان أرسطوطاليس غلاما ذكيا فهما جادّا معبرا ، وكان أفلاطون يعلم » « نطافورس الحكمة والآداب فكان ما يتعلمه اليوم ينساه غدا ولا يعبر خزفا » « واحدا ، وكان أرسطوطاليس يتلقف ما يلقى إلى نطافورس فيحفظه ويرسخ » « في صدره ويعى ذلك سرا من أفلاطون ويحفظه وأفلاطون لا يعلم بذلك من » « سر أرسطوطاليس وضميره حتى إذا كان يوم العيد . . . » إلى آخر ما قال من