أرسطو
تصدير 17
علم الأخلاق إلى نيقوماخوس
« العالم الطبيعي الذي يمكن أن يتعلم المرء منه كيف ينشئ خطابة أو يكتب » « مأساة ؟ لقد أبان أرسطوطاليس ، بعد أفلاطون ، أن الفلسفة الحقة هي » « المرشد الخفي للعقل إلى جميع الفنون . إن القواعد التي وضعها لا تزال إلى » « اليوم هي قواعد خير المؤلفين عندنا » . أما في الفلسفة فان أرسطوطاليس هو الذي أعطى العلم صورته التي هو عليها إلى الآن واتخذ له أسلوبه الذي لن يفارقه . ورسم أهمّ من ذلك ، رسم للعلم طريقته وهي المشاهدة التي كثيرا ما يظن أنها من مستحدثات النهضة الحديثة . كلا ! بل المشاهدة هي نمط أرسطوطاليس ابتدعه وهدى اليه وألحّ فيه واستعمله في كل بحثه وتآليفه ؛ قال في « كتاب السياسة » : « فلا ينبغي أن يطلب الضبط من الاعتبارات النظرية المجردة بقدر ما يكون في مشاهدات الحوادث الواقعة تحت الحس » « 1 » . وقال في « السياسة » أيضا : « وهنا ، كما في كل موطن آخر ، الصعود إلى مبدأ الأشياء والعناية بتتبع تطورها هو آمن طريق للمشاهدة » « 2 » . من أجل ذلك اعترف « أوغست كونت » إمام الفلسفة الوضعية بأن أرسطوطاليس هو أول من بدأ بنقل الفلسفة من طورها الميتافيزيقي ( ما بعد الطبيعي ) إلى طورها الوضعي ، وتبعه في ذلك فلاسفة الإسكندرية « 3 » .
--> ( 1 ) أرسطو . كتاب السياسة ك 4 ب 6 ف 4 ص 220 من ترجمة بارتلمى سانتهلير طبعة باريس سنة 1848 ( 2 ) أرسطو . كتاب السياسة ترجمة بارتلمى سانتهلير ك 1 ب 1 ف 3 ص 3 طبعة باريس سنة 1848 ( 3 ) أوغست كونت . دروس الفلسفة الوضعية ج 1 ص 24 طبعة باريس سنة 1852