أرسطو
تصدير 18
علم الأخلاق إلى نيقوماخوس
وهو الذي وضع علم المنطق . قال « كنت » نفسه : « لقد لبث المنطق ألفي عام لم يخط خطوة واحدة خارج الحدود التي رسمها له أرسطوطاليس » . وألف في البسيكولوچيا « كتاب النفس » المشهور وغيره . وقرر قواعد البويطيقا ( الشعر ) . وأحسن تقرير « الخطابة » بما لم يطاوله فيه أحد . وألف فيما بعد الطبيعة كتابه الجليل . وأما فيما يسميه « فلسلفة الأشياء الانسانية » ويسمى الآن بالسوسيولوچيا ( علم الاجتماع ) على معناه العام فقد ألف كتاب الأخلاق وكتاب السياسة ذلك الأثر الفخم الذي تتبع خطواته فيه كل من ألف في السياسة إلى الآن . قال أوغست كونت : « ولو أن الأمر هنا ليس بصدد تلخيص التاريخ العام للأعمال المتعاقبة » « التي قام بها العقل الإنسانى فيما يتعلق بعلم الاجتماع ، لكني أرى مع ذلك من » « الواجب على أن أنوّه بادئ بدء باسم أرسطوطاليس العظيم فإن « سياسته » » « الخالدة هي ، بلا شك ، إحدى النتائج الباهرة للزمن القديم على أنها إلى هذا » « الوقت هي المنوال الذي نسجت عليه أكثر الأعمال التي جاءت بعدها في هذا » « الموضوع . . . ولكن في زمان كان فيه العقل الوضعي لا يكاد يتخطى » « دور التولد ولم يكن بعد قد بدأ نوره يلوح إلا في الهندسة وحدها ، وحينما » « كانت المشاهدات السياسيّة محصورة بالضرورة في حالة اجتماعية أوّلية » « وذات صورة واحدة تقريبا بل ممثلة في شعب محدود جدّا ، يكون في الحق » « من المعجزات أن ينتج العقل الإنسانى في تلك الظروف على هذا الموضوع » « كتابا جليلا كهذا ، روحه العامة ربما كانت أقل بعدا من الوضعية الحقة » « عن كل مؤلف آخر من مؤلفات هذا الأب الخالد للفلسفة . فليقرأ » « مثلا [ وإلى اليوم لا تزال أرقى العقول تستفيد من قراءته ] ذلك التحليل المحكم »