أبو نصر الفارابي
372
الأعمال الفلسفية
ولا يجوز أن يكون لواجب الوجود لذاته - الذي هو تامّ - أمر يجعله على صفة لم يكن عليها ، فإنّه يكون ناقصا من تلك الجهة . فقد عرفت إرادة الواجب لذاته ؛ وإنّها / علمه « 11 » ، وهي « 12 » بعينها « 13 » عنايته ورضاه . 2 - كلّ واحد من العقول الفعّالة أشرف مما يلي ، وجميع العقول الفعّالة أشرف من الأمور المادية ، ثم السماويات - من جملة الماديات - أشرف [ من عالم ] « 14 » الطبيعة . ونريد بالأشرف هاهنا ما هو أقدم في ذاته ، ولا يصح وجود تاليه إلّا بعد وجود « 15 » متقدمه « 16 » . والحكماء يسمون ما يحتاج إليه الشيء في وجوده وبقائه الكمال الأول ، وما لا « 17 » يحتاج إليه في بقائه ووجوده الكمال الثاني . 3 - الإدراك إنّما هو للنفس ؛ وليس للحاسّة إلّا الإحساس بالشيء « 18 » المحسوس « 19 » و « 20 » الانفعال . والدليل على ذلك ؛ أنّ الحاسّة قد تنفعل عن « 21 » المحسوس وتكون النفس لاهية ، فيكون الشيء غير محسوس ولا يدرك . فالنفس تدرك الصور المحسوسة
--> ( 11 ) د : - علمه . ( 12 ) د : - هي . ( 13 ) ه : بعينها ( ع ه ) . ( 14 ) ب : - [ ] . ( 15 ) ب ، ه : - وجود . ( 16 ) ب : مقدمته . ( 17 ) ب : - لا . ( 18 ) د : + وليس . ( 19 ) د : للمحسوس + إلّا . ( 20 ) د : - و . ( 21 ) ب : في ( بدل عن ) .