أبو نصر الفارابي

373

الأعمال الفلسفية

بالحواس ، وتدرك الصور « 22 » المعقولة بتوسط صورها المحسوسة ، إذ تستفيد معقولية تلك الصور من محسوسيتها ، ويكون معقول تلك الصور لها مطابقا لمحسوسها ، وإلّا لم يكن معقولا لها ، وذلك لنقصان نفسه « 23 » واحتياجه في إدراك الصور المعقولة [ إلى توسط الصور المحسوسة ، بخلاف المجردات فإنّها تدرك الصور المعقولة ] « 24 » من أسبابها وعللها التي لا تتغيّر . وحصول المعارف للإنسان يكون من جهة الحواس « 25 » ، وإدراكه للكلّيات من جهة إحساسه بالجزئيات ، ونفسه عالمة بالقوّة . فالطفل نفسه مستعدة لأن تحصل لها الأوائل والمبادي ؛ وهي تحصل له من غير استعانة عليها بالحواس ، بل تحصل له من غير قصد ومن حيث لا يشعر به ، والسبب في حصولها له « 26 » استعداده لها . وإذا فارقت البدن و « 27 » لها الاستعداد لإدراك المعقولات ؛ فلعلها تحصل « 28 » لها « 29 » من غير حاجة إلى القوى « 30 » الحسّية « 31 » التي فاتته ( ا ) ، بل تحصل لها « 32 » من غير قصد ومن حيث لا

--> ( 22 ) ب ، ه : - الصور . ( 23 ) د : + فيه . ( 24 ) ب : [ ] ، ه . ( ع ه ) . ( 25 ) ه : الحواس ( ع ه ) . ( 26 ) ه : - له . ( 27 ) ب ، د : - لها . ( 28 ) ب : - تحصل ، ه ( ع س ) . ( 29 ) د : له . ( 30 ) ب : إلى القوى ( ع س ) . ( 31 ) ب ، د : الجسمية . ( 32 ) د : له .