أبو نصر الفارابي

330

الأعمال الفلسفية

إنّها خروج ما هو بالقوّة إلى الفعل . ( 22 ) سئل « 1 » عن الحركة / هل هي من الأسماء المشتركة أم هي جنس لتلك المعاني الستة التي يذكرها الحكيم في قاطيغورياس « 2 » . وإن كان ( ت ) جنسا ففي ( أي ) الأجناس العالية هي ؟ . فقال : ليست الحركة من الأسماء المشتركة ؛ إذ الأسماء المشتركة لا تقال على بعض المعاني التي تحتها باستحقاق أكثر من استحقاق البعض ، ولا بتقديم وتأخير . والحركة تقال على النقلة باستحقاق ما يقال على الاستحالة / والحكيم لمّا وجد الاستحالة - و « 3 » هي تغيّر يعرض للجوهر في كيفيّته ، والزيادة والنقصان وهما تغيّران يعرضان للجوهر في كميّته ، ووجد النقلة وهي تغيّر الجوهر في مكانه - شبّه تلك التغاير بهذا التغيّر ؛ فسمّى الجميع حركة . فالنقلة إذن أولى بهذا الاسم وأقدم ، وهذه الباقية أشدّ تأخّرا فيه وأقلّ استحقاقا ؛ فهي إذن من الأسماء التي تقال على ما تحتها من المعاني بتقديم وتأخير ، وليست هي بجنس لما تحتها ؛ إذ « 4 » البعض منها في الكميّة ، والبعض / في الكيفيّة ، والبعض في الأين . وليس شيء من الأجناس يحوي « 5 » هذه الأجناس الثلاثة . ( 23 ) سئل « 6 » عن المحمول والموضوع المستعملين في كتاب القياس من أيّ الأسماء هما ؟ .

--> ( 1 ) ب ، ه : - سئل . ( 2 ) ع ، ن : قاطاغورياس . ( 3 ) ن : - و . ( 4 ) ب ، م : إذا . ( 5 ) ع ، ن : يحتوي . ( 6 ) ب ، ه : - سئل .