أبو نصر الفارابي
254
الأعمال الفلسفية
ومثل علمنا بأسباب كثيرة من أشياء « 212 » محسوسة « 213 » . وصنف شأنه أن يعلم ويفعل ؛ مثل علمنا أنّ برّ الوالدين حسن ، وأنّ الخيانة قبيحة ، وأنّ العدل جميل . ومثل علم الطب بما يكسب الصحة . وما شأنه أن يعلم ويعمل ؛ فكماله « 214 » أن يعمل . وعلم هذه الأشياء متى حصل ولم يردف بالعمل ؛ كان العلم باطلا لا جدوى له . وما شأنه أن يعلم ولم يكن شأنه أن يعمله الإنسان ، فإنّ كماله أن يعلمه فقط . [ وكل واحد من هذين الصنفين له صنائع « 215 » تحوزه ؛ فإنّ ما شأنه أن يعلم فقط ] « 216 » ، إنّما تحصل معرفته بصنائع « 217 » ما يكسب علم ما يعلم ولا يعمل . وما شأنه أن يعلم ويعمل / يحصل أيضا بصنائع « 218 » أخر . فالصنائع « 219 » إذن « 220 » صنفان : صنف تحصل « 221 » لنا به « 222 » معرفة ما يعلم « 223 »
--> ( 212 ) ب : الأشياء . ( 213 ) ب : المحسوسة . ( 214 ) م : وكماله . ( 215 ) ب ، م : صانع . ( 216 ) م : [ ] ( ع ه ) . ( 217 ) ب ، م : بصانع . ( 218 ) ب ، م : بصانع . ( 219 ) ب ، م : فالصانع . ( 220 ) ب ، م : أيضا . ( 221 ) ب ، ح : - تحصل . ( 222 ) ح : بها . ( 223 ) م : تعلم / / ح : بالعلم .