أبو نصر الفارابي
250
الأعمال الفلسفية
فعل « 181 » جميل بسبب « 182 » أذى يلحق في العاجل ، قابلناه باللّذة التي تتبع الجميل في العاقبة ؛ فقمعنا به الأذى الصارف لنا عن الجميل ، فيسهل علينا « 183 » فعل الجميل . وأيضا متى ملنا إلى قبيح بسبب « 184 » لذّة فيه عاجلة « 185 » ؛ قابلناها بما فيها في الآجل من القبح « 186 » . ( 15 ) والناس منهم من له جودة الروية وقوّة العزيمة على ما أوجبته الروية ؛ فذلك هو الذي جرت عادتنا أن نسميه الحرّ باستيهال ؛ ومن لم تكن له هاتان ؛ ففي عادتنا أن نسميه الإنسان البهيمي . ومن كانت له جودة الروية فقط دون قوّة العزيمة ؛ سميناه العبد بالطبع وقوم ممّن ينسب إلى العلم أو « 187 » يتفلسف ، قد عرض لهم ذلك ، فصاروا في مرتبة من ليس له « 188 » دون الأوّل في الرّق ، وصار ما « 189 » ينسبون إليه عارا عليهم ومسبّة « 190 » ، إذ [ ا ] صار ذلك باطلا لا ينتفعون به . ومنهم من له
--> ( 181 ) ب : فعل ( ع ه ) . ( 182 ) ب : ليست ! . ( 183 ) ب : علينا ( ع ه ) . ( 184 ) ب : لسست ! . ( 185 ) ب : عاجلا . ( 186 ) م : القبيح . ( 187 ) ب : أم . ( 188 ) ب ، ح : - له . ( 189 ) ح : ممن . ( 190 ) ب : شينا .