أبو نصر الفارابي
251
الأعمال الفلسفية
قوة العزيمة وليست له جودة الروية ، ومن كان كذلك ؛ فإنّ الذي يروّي له غيره ؛ وهو إمّا أن يكون منقادا لمن يروّي له أو غير منقاد ، فإن كان غير منقاد فهو أيضا بهيمي ، وإن كان منقادا ( نجح ) « 191 » في أكثر أفعاله ، وبهذا « 192 » السبب قد خرج من الرّق وشارك الأحرار . واللّذات / التابعة للأفعال بعضها أعرف ؛ ونحن لها أشدّ إدراكا ، وبعضها أخفى . والأعرف هو ما كان في العاجل ؛ وكان [ لذّة محسوسة « 193 » . وكذلك الأذى ؛ فإنّ ما « 194 » كان منه في العاجل ، وكان ] « 195 » عن محسوس فإنّه أظهر عندنا ؛ ولا سيما إذا كان مع ذلك أذى وضع في « 196 » الشريعة . والأخفى ما سوى ذلك من اللّذات والأذى ، وأخفى ذلك ما كان بالطبع ، وكان في العاقبة وكان مع ذلك غير مفهوم . وما كان من ذلك عاجلا وبالطبع فهو دون ذلك في الخفاء ، وكذلك ما كان منها « 197 » في العاقبة وكان غير محسوس . أمّا الأحرار من الناس ؛ فإنّهم متى أرادوا أن يسهّلوا على
--> ( 191 ) م : لحج / / ح : الحج / / ب - نجح . ( 192 ) م : لهذا . ( 193 ) م : محسوس . ( 194 ) ب ، ح : - ما . ( 195 ) ب : - [ ] . ( 196 ) ب ، ح : - في . ( 197 ) م : - منها .