أبو نصر الفارابي
147
الأعمال الفلسفية
وذلك للمتضادات العائقة له التي « 1 » بعضها أمور طبيعية وبعضها إرادية كائنة عن إرادة « 2 » قوم آخرين . ( 24 ) وليس إنّما ( تختلف ) تلك المعقولات الإرادية في الأزمان المختلفة حتى توجد في زمان ما يخالفه في أعراضها وأحوالها لما توجد عليه في زمان قبله أو بعده ، بل تختلف أيضا أحوالها عند وجودها في الأمكنة المختلفة ؛ كما يتبين ذلك في الأشياء الطبيعية مثل الإنسان فإنه إذا وجد بالفعل خارج النفس يكون ما يوجد فيه من الأحوال والأعراض « 3 » في زمان [ ما مخالفا لما يوجد له منها في زمان ] « 4 » آخر بعده أو قبله . وكذلك حاله « 5 » في الأمكنة المختلفة ، فإن الأعراض والأحوال التي « 6 » توجد له « 7 » ؛ توجد في بلاد مخالفة [ لما يوجد منه في بلاد ] « 8 » ( أخرى ) ، والمعقول في جميع ذلك من معنى الإنسان معقول واحد « 9 » . ( 25 ) كذلك الأشياء الإرادية / مثل العفّة واليسار وأشباه
--> ( 1 ) ب : التي ( ع ه ) . ( 2 ) م ، ب ، ح : إرادات . ( 3 ) ط ، م : الأعراض والأحوال . ( 4 ) م : - [ ] . ( 5 ) ط ، م : حالها . ( 6 ) ب : + يوجد لها / / ط ، م : توجد لما . ( 7 ) م ، ب ، ح : توجد منه . ( 8 ) م : - [ 26 ] . ( 9 ) ح : + و .