أبو نصر الفارابي

148

الأعمال الفلسفية

ذلك ، هي معان معقولة إرادية ، وإذا أردنا أن نوجدها بالفعل كان ما يقترن بها من الأعراض عند وجودها في زمان ما « 1 » مخالفا لما يقترن بها من الأعراض في زمان آخر . وما من شأنه أن يوجد لها « 2 » ، عند أمة ما ، غير ما يكون لها من الأعراض عند وجودها في أمة أخرى . فبعضها تتبدل هذه الأعراض عليه ؛ ساعة ساعة « 3 » ، وبعضها يوما يوما ، وبعضها شهرا شهرا ؛ وبعضها سنة سنة ، وبعضها حقبا حقبا ، وبعضها في أحقاب أحقاب . فمتى كان شيء من هذه مزمعا أن يوجد بإرادة ، فينبغي أن يكون المريد لإيجاد شيء من هذه بالفعل خارج النفس قد علم فيما تتبدل عليه الأعراض في المدّة المعلومة التي يلتمس إيجادها فيها ، وفي المكان المحدود من المعمورة . فيعلم الأعراض « 4 » التي سبيلها أن تكون لما شأنه أن يوجد بالإرادة ساعة ساعة ، وفي التي توجد شهرا شهرا ، والتي توجد سنة سنة ، والتي توجد حقبا حقبا . أو في مدة أخرى طويلة محدودة الطول في مكان ما محدود ، إما كبيرا وإمّا صغيرا / « 5 » و « 6 » ما سبيله من هذا أن « 7 » يكون مشتركا للأمم كلها أو لبعض الأمم ، أو لمدينة « 8 » واحدة

--> ( 1 ) م ، ب : - ما . ( 2 ) م ، ط ، ب : + عندما يوجد . ( 3 ) ط ، م : - ساعة . ( 4 ) ب ، ح : + و . ( 5 ) ط ، م : كبرا . . . صغرا / / ب : أما كبير أو صغير . ( 6 ) ب ، م : أو . ( 7 ) ح : - أن . ( 8 ) ط ، م : المدينة .