الشيخ محمد الخضري بك

34

نور اليقين في سيرة سيد المرسلين

أخت عمر ، وأم الفضل لبابة بنت الحارث الهلالية زوج العباس بن عبد المطلب ، وعبيدة بن الحارث بن عبد المطلب بن عبد مناف بن عم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « 1 » وأبو سلمة بن عبد اللّه بن عبد الأسد المخزومي القرشي « 2 » ابن عمة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وزوجة أم سلمة ، وعثمان بن مظعون الجمحي القرشي « 3 » وأخواه قدامة ، وعبد اللّه ، والأرقم بن أبي الأرقم المخزومي القرشي « 4 » ومن السابقين الأولين : خالد بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس الأموي القرشي « 5 » كان أبوه سيد قريش إذا اعتمّ لم يعتمّ قرشي إجلالا له ، وكان خالد بن سعيد قد رأى في منامه أنه سيقع في هاوية ، فأدركه رسول اللّه وخلّصه منها فجاء إليه وقال : إلام تدعو يا محمّد ؟ قال : أدعوك إلى عبادة اللّه واحده لا شريك له ، وأن تخلع ما أنت عليه من عبادة حجر لا يسمع ولا يبصر ولا يضرّ ولا ينفع ، والإحسان إلى والديك ، وألاتقتل ولدك خشية الفقر ، وألاتقرب الفاحشة ما ظهر منها وما بطن ، وألاتقتل نفسا حرّم اللّه إلا بالحق . وأن لا تقرب مال اليتيم إلّا بالتي هي أحسن حتى يبلغ أشدّه . وأن توفي الكيل والميزان بالقسط ، وأن تعدل في قولك ولو حكمت على ذوي قرباك . وأن توفي لمن عاهدت ، فأسلم رضي اللّه عنه ، وحينئذ غضب عليه أبوه واذاه حتى منعه القوت ، فانصرف إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فكان يلزمه ويعيش معه ، ويغيب عن أبيه في ضواحي مكة . وأسلم بعده أخوه عمرو بن سعيد . وهكذا دخل هؤلاء الأشراف في دين الإسلام ، ولم يكن مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم سيف يضرب به أعناقهم حتى يطيعوه

--> ( 1 ) يكنى أبا الحرث وكان إسلامه قبل دخول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم دار الأرقم بن أبي الأرقم وكانت هجرته مع أخويه الطفيل والحصين وكان له قدر ومنزلة عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وشهد بدرا وأبلى بلاء حسنا وكان أسن المسلمين يومئذ وقطع عتبة بن ربيعة رجله فمات بالصفراء على أثرها وكان عمره ثلاثا وستين سنة . ( 2 ) أحد السابقين فكان الحادي عشر من المسلمين هاجر مع زوجته أم سلمة إلى أرض الحبشة شهد بدرا وكان أخا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من الرضاعة ، واستخلفه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على المدينة حين خرج إلى غزوة العشيرة ، وتوفي أبو سلمة سنة ثلاث من الهجرة . ( 3 ) من السابقين والمهاجرين الأولين في الإسلام توفي بعد شهوده بدرا في السنة الثانية من الهجرة وهو أول من مات بالمدينة من المهاجرين وأوّل من دفن بالبقيع منهم . ( 4 ) أسلم بعد عشرة ، وكانت داره بمكة على الصفا ، وكان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في داره حتى بلغوا الأربعين توفي سنة خمس وخمسين ه . ( 5 ) ممن هاجر إلى أرض الحبشة ، وشهد عمرة القضية وما بعدها ، واستعمله النبي صلّى اللّه عليه وسلّم على صدقات مذحج ، واستشهد يوم مرج الصفر واللّه أعلم .